محمد باقر الوحيد البهبهاني
258
الرسائل الفقهية
الأربعة المروية بطريق العامة ( 1 ) ، أو الزيدية ، أو الفطحية ، أو غير ذلك ، مع أنه يظهر من الأحاديث الصحيحة ما يشير إلى صحة هذه الرواية ، كما ستعرف . فما في بعض الأخبار أن راويا قال لهم ( عليهم السلام ) : " إن من عندنا يروون أن كل قرض يجر منفعة فهو فاسد ، فأجابوا ( عليهم السلام ) ( 2 ) أوليس خير القرض ما جر منفعة ؟ ! " ( 3 ) ، لا يظهر منه أن مرادهم ( عليهم السلام ) تكذيب الراوي ، بل المراد تخطئة فهمه ، وما يفهم من ظاهره من حيث أنه مقيد بالشرط ، كما أثبتناه مشروحا في حاشيتنا على " شرح الإرشاد " للمولى المقدس الأردبيلي ( رضي الله عنه ) ( 4 ) . ومنها : صحيحة يعقوب بن شعيب ، عن الصادق ( عليه السلام ) : " عن الرجل يسلم في بيع أو تمر عشرين دينارا ، ويقرض صاحب السلم عشرة دنانير . . . قال : لا يصلح ، إذا كان قرضا يجر شيئا فلا يصلح . قال : وسألته عن رجل يأتي حريفه وخليطه فيستقرض منه [ الدنانير ] فيقرضه ، فلولا أن يخالطه ويحارفه ويصيب عليه لم يقرضه ، فقال : إن كان معروفا بينهما فلا بأس ، وإن كان إنما يقرضه من أجل أنه يصيب عليه فلا يصلح " ( 5 ) . ولا يخفى أن السؤال ليس عن حكم القرض على حدة وحكم السلم على حدة ، وإلا لأجاب المعصوم ( عليه السلام ) عنهما [ كل ] على حدة ، مع أنه ما أجاب عن
--> ( 1 ) في ب : ( بطرق العامة ) . ( 2 ) كذا ، وفي المصدر : ( فقال ) . ( 3 ) وسائل الشيعة : 18 / 354 الحديث 23833 . ( 4 ) حاشية مجمع الفائدة والبرهان : 316 . ( 5 ) تهذيب الأحكام : 6 / 204 الحديث 462 ، وسائل الشيعة : 18 / 356 الحديث 23838 .